الشيخ عباس القمي
57
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
فذلك ابني الحسين يقتله ابن معاوية فتسود الشمس ويظلم الأفق ، وأما الكواكب المسودة في الأرض أحاطت بالأرض من كل مكان فتلك بنو أمية « 1 » . الحديث السابع والثلاثون : وبالسند المتصل إلى الشيخ الفقيه الموفق السعيد أبي عبد اللّه محمد بن مكي الشهيد قدس اللّه روحه الشريف ، عن الشيخ الفقيه العالم الصالح جلال الدين أبي محمد الحسن ابن الشيخ نظام الدين أحمد ابن الشيخ نجيب الدين محمد ابن نما الحلي ، عن والده الأجل الشيخ أحمد ، عن أخيه نجم الملة والدين جعفر ابن محمد بن نما الحلي « ره » في كتاب مثير الأحزان قال : روي عن عبد اللّه بن عباس « ره » أنه لما اشتد برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مرضه الذي مات فيه وقد ضم الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ويقول : ما لي وليزيد ، لا بارك اللّه فيه ، اللهم العن يزيد . ثم غشي عليه طويلا وأفاق وجعل يقبل الحسين عليه السلام وعيناه تذرفان ويقول : أما ان لي ولقاتلك مقاما بين يدي اللّه عزّ وجلّ « 2 » . الحديث الثامن والثلاثون : وبالإسناد المذكور عن الكتاب المسطور قال : ورويت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جالسا إذ أقبل الحسن عليه السلام ، فلما رآه بكى وقال ، إلي ، إلي ، فأجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين عليه السلام فلما رآه بكى ، وقال مثل ذلك فأجلسه على فخذه اليسرى ثم أقبلت فاطمة عليها السلام فرآها فبكى فقال مثل ذلك فأجلسها بين يديه ، ثم أقبل علي عليه السلام فرآه فبكى وقال مثل ذلك وأجلسه إلى جانبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يا رسول اللّه ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت أو ما فيهم من تسر برؤيته ؟
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 72 . ( 2 ) مثير الأحزان ص 8 .